النووي

457

روضة الطالبين

لا يقبل قوله في إسقاط حقها . ولو طلق زوجته الأمة طلاقا رجعيا ، ثم اشتراها ، فله نكاح أختها في الحال ، وكذا لو اشتراها قبل الطلاق ، لأن ذلك الفراش انقطع . فرع يحرم الجمع بين المرأة وبنت أخيها وبنات أولاد أخيها ، وكذا بين المرأة وبنت أختها وبنات أولاد أختها ، سواء كانت العمومة والخؤولة من النسب أو الرضاع . وضبط تحريم الجمع بعبارات . إحداهن : يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع ولو كانت إحداهما ذكرا لحرمت المناكحة بينهما . الثانية : يحرم بين كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع يقتضي المحرمية . الثالثة : يحرم بين كل امرأتين بينهما وصلة قرابة أو رضاع لو كانت تلك الوصلة بينك وبين امرأة لحرمت عليك . وقصدوا بقيد القرابة والرضاع الاحتراز عن الجمع بين المرأة وأم زوجها وبنت زوجها ، فإن هذا الجمع غير محرم وإن كان يحرم النكاح بينهما لو كان أحدهما ذكرا ، لكنه ليس بقرابة ولا رضاع ، بل مصاهرة ، وليس فيها رحم يحذر قطعها ، بخلاف الرضاع والقرابة . فرع يحرم الجمع بين المرأة وبنتها ، لدخولهما في الضابط . فلو نكحهما معا ، بطل نكاحهما . ولو نكحهما في عقدين ، فالثانية باطلة . فإن كانت الثانية البنت ، جاز أن ينكحها إن فارق الأم قبل الدخول . فرع يجوز الجمع بين بنت الرجل وربيبته ، وبين المرأة وربيبة زوجها من امرأة أخرى ، وبين أخت الرجل من أمه وأخته من أبيه ، لأنه لا تحرم المناكحة بتقدير ذكورة أحدهما . فصل كل امرأتين يحرم الجمع بينهما في النكاح ، يحرم الجمع بينهما في الوطئ بملك اليمين ، لكن يجوز الجمع بينهما في نفس الملك . فإذا اشترى أختين أو امرأة وعمتها أو خالتها معا ، أو متعاقبتين ، صح الشراء ، وله وطئ أيتهما شاء .